مشروع سياسي وتشريعي · ٢٠٢٥/٢٠٢٦
مشروع العدالة الإصلاحية: رؤية سياسية وتشريعية من حزب “نستطيع”
مشروع متكامل لإعادة النظر جذريًا في دور السجن كفضاء للإصلاح بدل العقاب، عبر العقوبات البديلة ونظام قانوني للعدالة الإصلاحية.
1. الخلفية السياسية والتشريعية
في ظل العجز البنيوي في المنظومة السجنية المغربية، وتفاقم نسب العود إلى الجريمة، يطرح حزب “نستطيع” مشروعًا متكاملًا لإعادة النظر جذريًا في دور السجن كفضاء للإصلاح بدل العقاب، وهو ما يتطلب:
- إعادة صياغة السياسة العقابية في اتجاه العقوبات البديلة.
- تشريع نظام قانوني متكامل للعدالة الإصلاحية (Justice réparatrice) يدمج بين الإنصاف، الإدماج، والفعالية.
2. الخلل في المنظومة الحالية
- نسبة العود المرتفعة، مما يكشف فشل السجن في ردع الجريمة.
- 50% من السجناء في وضعية احتياطي، دون حكم نهائي.
- ارتفاع عدد السجناء إلى أكثر من 102 ألف، مقابل قدرة استيعابية محدودة.
3. المقترحات التشريعية
- إصدار قانون خاص بالعدالة الإصلاحية كإطار بديل للعقوبات التقليدية.
- تعديل مدونة المسطرة الجنائية لتقليص الاعتقال الاحتياطي، واعتماد الرقابة الإلكترونية والعقوبات البديلة.
- حذف العقوبات السالبة للحقوق المدنية بعد الإفراج، مثل حرمان السجناء السابقين من الحصول على “شهادة حسن السيرة”.
المقترحات في السياسة العمومية
- تحويل المندوبية العامة لإدارة السجون إلى هيئة إصلاحية مستقلة تتبع للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان.
- إدماج القطاع الخاص عبر شركات إنتاجية داخل المؤسسات السجنية بشراكة ثلاثية (دولة، سجون، مستثمرين).
- تأسيس برنامج إدماج وطني يبدأ داخل السجن ويستمر بعد الإفراج، مصحوبًا بالمتابعة والدعم.
4. التجارب الدولية الناجحة
- النرويج – سجن هالدن: معدل عود لا يتجاوز 20%، بيئة شبيهة بالحياة العادية، برامج تكوين فردي ودعم نفسي شامل، وشعارهم: “السجن هو سلب للحرية، وليس لسلب الكرامة”.
- ألمانيا: 75% من السجناء يشاركون في العمل الإنتاجي اليومي، وأرباحهم تساعدهم في إعالة عائلاتهم والادخار لما بعد السجن.
- كندا – برامج العدالة التصالحية: إدماج الضحية في مسار العقوبة الإصلاحية، وتقليل النزاع القانوني وتعزيز الاعتراف بالخطأ وإصلاحه.
5. البعد الإنساني والاجتماعي
- مكوث السجين دون عمل يزيد من إجرامه ويخلق شبكة خبرات إجرامية داخل الزنازين.
- انعدام الدخل ينعكس على أسرته: الفقر، التسرب المدرسي، الدعارة، والجرائم الصغرى.
- رد الاعتبار يجب أن يكون جزءًا من فلسفة العقاب، وليس منحة بعد الإفراج.
6. التوصيات السياسية
- إدراج العدالة الإصلاحية ضمن برنامج الحكومة المقبلة.
- تشكيل لجنة برلمانية دائمة لمراقبة تنفيذ البرامج داخل المؤسسات السجنية.
- التنصيص على “عطلة سجنية مشروطة” لمن أثبت حسن السلوك، كمؤشر لإعادة الثقة.
خلاصة
مشروع حزب “نستطيع” لا يقترح تحسينًا تقنيًا للمؤسسات السجنية، بل يعيد التفكير جذريًا في فلسفة العقاب في المغرب، نحو سجون تعيد الأمل، وتولد الإنتاج، وتُصلح الإنسان.
عن اللجنة القانونية – حزب نستطيع (قيد التأسيس) | حرر بفاس في 29 مايو 2025
